دمشق – «قسد»: جدل حول مطار القامشلي… وتوافق على «علوك»

لا تزال المفاوضات بين دمشق و«قسد» متوقّفة عند النقاط الخلافية التي ظهرت عقب تطبيق بندين فقط من أصل أربعة تضمّنها اتفاق العاشر من آذار الماضي، بين الرئيس السوري في الفترة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي. وبينما لم تُعقَد أي لقاءات جديدة للّجان الفرعية المخصّصة لتطبيق الاتفاق، منذ ما قبل عيد الأضحى، يعكس ذلك وجود خلاف جوهرية بين الطرفين، مع خروج تصريحات كردية علنية تشي بتباعد في الرؤى، خصوصاً حيال ملفَّي المهجّرين ومطار القامشلي.
وعلى الرغم من أن اللجان كان من المُفترض أن تستأنف اجتماعاتها في الأسبوع الذي يلي عيد الأضحى، فإن الجمود لا يزال سيد الموقف، بعدما جرى تنفيذ بندين فقط من الاتفاق، هما السماح لطلاب مناطق شمال شرق سوريا بتقديم الامتحانات العامة، وتنفيذ عملية تبادل أسرى بين الطرفين في حي الشيخ مقصود. ويتمحور الخلاف حالياً حول بندين آخرين: أولهما، يتعلق بإيجاد آلية لإخراج السوريين القاطنين في مناطق سيطرة الحكومة خارج مخيم الهول، أما الثاني فيرتبط بإعادة المهجّرين من مناطق عفرين ورأس العين وتل أبيض، بعد إخراجهم من قِبل فصائل «الجيش الوطني» التي استولت على منازلهم عقب السيطرة على تلك المدن، وأيضاً بعد انسحاب «قسد» منها إثر المعارك التي اندلعت عامَي 2018 و2019.
وفي هذا السياق، كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن تشكيل لجنة خاصة بملف عفرين، غير أنها اتهمت دمشق بـ«المماطلة»، معتبرة أن «ملف المهجّرين لا يُعالَج بالمسؤولية المطلوبة». وطالبت بـ«انسحاب جميع الفصائل المسلحة من عفرين ورأس العين وتل أبيض كخطوة نحو الاستقرار».
كما رأت أن «الحلّ الحقيقي لقضايا المجتمع السوري يكمن في تبنّي نظام لا مركزي يضمن التعددية والتمثيل العادل»، مشدّدة على ضرورة «وجود تمثيل فعلي في الحكومة والبرلمان واللجنة الدستورية كجزء من الحل السياسي الشامل». وأشارت إلى أن «الوفد الكردي لا يزال في انتظار موقف رسمي من دمشق بشأن الحوار»، كاشفة عن «مسار تفاوضي مفتوح مع تركيا»، مضيفة: «(إننا) نسعى لتحقيق نتائج تضمن حقوق شعبنا».
ولعلّ ما صعّد الخلافات، بشكل أكبر، إصدار « المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية» شمال شرق سوريا، قراراً بتشكيل «الإدارة العامة لمطار القامشلي الدولي»، لإدارة شؤون المطار الذي يُفترض أنه من المؤسسات السيادية التابعة للسلطة المركزية. وإذ جاء في القرار الصادر عن «الذاتية»، والذي حمل الرقم «136»، أن الأخيرة قرّرت استحداث إدارة عامة لمطار القامشلي الدولي، تتبع مباشرة للمجلس التنفيذي من الناحيتين الإدارية والمالية، فهو نصّ على تسوية الأمور الإدارية والمالية الخاصة بالمطار، بما في ذلك الملاك العددي وفقاً للأصول المعتمدة.