سياسة

«انقلاب» في وزارة التربية: المستشارون لا الموظّفون يديرون الامتحانات الرسمية

من يراقب مسار إدارة الامتحانات الرسمية لهذا العام الدراسي يلمس «مشروع انقلاب» قد يحدث قريباً في وزارة التربية، أو هذا ما يتوقّعه موظفون فيها. حالياً، الحل والربط ليسا بيد رئيس دائرة الامتحانات الرسمية بالتكليف، ربيع اللبان، ولا حتى بيد رئيس اللجان الفاحصة في الامتحانات المدير العام للتربية فادي يرق، رغم مسؤوليتهما عن الاستحقاق التربوي.

فالمهمة أُسندت بالكامل، من دون تكليف رسمي مكتوب، إلى المكلّفة خلافاً للقانون برئاسة ديوان مديرية التعليم العالي (وظيفة عير موجودة) والمنتحلة صفة مستشارة الوزيرة لشؤون الامتحانات، أمل شعبان، والمستشار القانوني للوزيرة، شقيقها فهمي كرامي.

ووفق مصادر إدارية، يتحكّم «المستشاران» بكل مفاصل الاستحقاق، ويستطيعان اختيار الأسماء لعضوية اللجان الأكاديمية، رغم أنها صلاحية المدير العام قانوناً، الذي يصدر أيضاً التكاليف بالأعمال التحضيرية، ويُكلّف المراقبين والمصحّحين، وينتقي أسماء المعاونين الإداريين لرئيس دائرة الامتحانات، بناءً على اقتراح الأخير.

وليس مضموناً اليوم أن لا يرتفع عدد أعضاء اللجنة الفاحصة في المادة التعليمية الواحدة مجدّداً إلى 15 أو 17 عضواً، بعدما اقترح اللبان، العام الماضي، خفض العدد إلى 10 أعضاء فقط، لعدم الحاجة إلى الباقين، وجرى السير في اقتراحه.

فاسدون… ومعرقلون

أما المعاونون لـ«الرئيس»، فقد جرى، بحسب المصادر، اقتراح أسماء أشخاص يعملون في الفريق السابق لشعبان، وثبت أنهم خرّبوا على الاستحقاق، ومن ثم نُقلوا من أماكنهم لحمايتهم وليس لمحاسبتهم.

ومن هؤلاء مقرّر لجنة الكيمياء، صاحب الفيلم – المهزلة في اليوم الأول للامتحانات، حينما وصلت المسابقات إلى بعض المراكز في موعدها، وتأخّرت في الوصول لنحو ساعتين إلى مراكز أخرى، ما سمح بتسريب الأسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما انتشرت فيديوهات توثّق أن الأسئلة كانت مع أساتذة قبل دخول الممتحَنين إلى قاعة الامتحانات.

ومن الأسماء المطروحة للاستعانة بها في الاستحقاق أيضاً موظفون عرقلوا الاستحقاق سابقاً، إذ تعمّد أحدهم «إغراق» دائرة الامتحانات بالمياه ثلاث مرات، وتلاعب آخر بالأرقام الوهمية للمسابقات، وملأ ثالث الدائرة بالمطبوعات والكرّاسات، على حساب المساحة المخصّصة لعمل اللجان.

الاخبار اللبنانية

استمع لراديو MAESTRO FM 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى