الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل تستكمل درب العطاء من السجن الى العمل.

منذ نشأتها تعمل الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل على الوقوف الى جانب النزيلات مقدمة لهم يد العون في كل مناسبة وعند كل محطة ، وتتويجا للدورات التي نفذتها الجمعية في سجن طرابلس المركزي للنساء ، خطت إحدى النزيلات قصة نجاح تجسدت بتطوير مهاراتها التي تلقتها في السجن حيث افتتحت الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل محلاً لسجينة أنهت محكوميتها.
وقد حضر حفل الافتتاح سعادة النائب أديب عبد المسيح ممثلا بالسيدة ناتالي غجر، سعادة النائب طه ناجي ممثلا بالسيدة مريم ناجي، سعادة القاضي أماني حمدان، نقيب المحامين سامي الحسن ممثلا بالمحامي ايلي بيطار، العميد الطبيب الدكتور هالة الشهال،. مؤسسة مخزومي ممثلة بالسيدة سمر خشمان رئيسة جمعية المركز اللبناني للعدالة الدكتورة عائشة يكن، العضو الفخري للجمعية الأستاذ جيمي لويس، محامية الجمعية ميرنا شاكر، نائب رئيس جمعية بيت الموجوعين وممثلها أمام الحكومة الإعلامية ليا معماري .
بعد قص الشريط والنشيد الوطني، ألقت رئيسة الجمعية السيدة فاطمة بدرا كلمة قالت فيها:”
ان دائرة الحياة تعلمنا ان الحال لا يدوم ، فالصغير يكبر ، والمريض يشفى ، والمسجون يتحرر وصاحب الارادة دوما يكتب على صفحات التاريخ لقد مررت من هنا .
أضافت بدرا “من هنا وأنا انظر إلى وجوهكم الباسمة وهي ترقب حدثا ايجابيا خطت كلماته أنامل انسانة أرادت التميز والتمايز، فخرجت من سجن الحياة الى فضاء الارادة لتقول للناس ان نورا التي ترونها اليوم سيكون لها تأثيرا ايجابيا في المجتمع وذلك عرفانا منها بأهمية التدريبات التي تقدم للسيدات في شتى المجالات.
وقد هنأت بدرا السيدة بالقول” المقام ليس مقام كلام طويل ، إنما مقام ثناء على فعل كبير قامت به سيدة تستحق ان نقول له ألف مبروك على ارادتك الصلبة ، ألف مبروك على حريتك الفكرية ، ألف مبروك على تألقك في حادثة قل نظيرها في عالمنا .
ثم ختمت بدرا قائلة “فليكن لك يا نورا من اسمك نصيب ، وليكن نورك شعارا لكل ساع الى الفضيلة في عالم كثرت مهاويه.”
كما كانت كلمة للسجينة نورا التي أكدت أن لغة الحياة والبقاء أقوى من الظلمة، وان تجربتها في السجن قد أعطتها قوة ومناعة أسهمتا في ولادتها من جديد التي تزامنت مع فعل الندم والتوبة.
ثم قام الجميع بجولة في أرجاء المحل الذي يحتوي فساتين وجزادين متنوعة إضافة إلى قص الشعر وتأقليم الاظافر .
وقد أثنوا على هذه التجربة الناجحة التي تحمل في طياتها معاني الارادة والرشاد.
