متفرقات

هل يُقتل يحيى الرفاعي؟

مع توالي انكشاف الحقائق المهولة في قضية اغتيال الشيخ أحمد شعيب الرفاعي، يتبدّى لنا كم كان الشيخ الشهيد محقّاً وجريئاً ومقداماً غير هيّاب، واجه لوحده تقريباً على مدى سنوات آلة إجرامية إرهابية كانت تتعاظم وتقوى.

كُثُراً من أهل بلدة القرقف نفسها، ومن الذين عرفوا يحيى الرفاعي، ما يزالوا تحت تأثير الصدمة. صدمة المخطّط الإجرامي الرهيب الذي قام به، وكذلك صدمة الإجرام الهائل الذي كان الرجل يخفيه تحت عمامته وخلف كلامه وخطبه من على منبر رسول الله.

 

هل تتحقق العدالة بالشهادة؟

والحال أنّ ما لم يتأتّى للشيخ أحمد شعيب الرفاعي تحقيقه في حياته، شاء الله أنْ يحققه باستشهاده، ألا وهو وضع حدٍّ للمنظومة الإجرامية التي أنشأها يحي الرفاعي، والتي ما تركت وجهاً من وجوه الفساد والإفساد إلا وسلكته.

ولأنّ التحقيقات معه قد تؤدّي الى فضح الكثير من أجهزة الأمن ورجالاتها، والقضاء وأهل العدل والميزان، والساسة من وزراء ونواب وقيادات، لذلك فإنّ الخطر يكمن في إبقاء يحيى الرفاعي في السجن لبعض الوقت ريثما تبرد القضية بعض الشيء، ومن بعدها يُصار الى إخراجه من محبسه، تمهيداً للتخلّص منه وإسكاته الى الأبد.

فالرجل لم يكن ليصل الى هذا المستوى من الإجرام الذي مكّنه من تأسيس تنظيم إرهابي، وتحصيل ثروة ضخمة بان منها 6 ملايين دولار، وأسلحة وعتاد عسكري يكفي ميليشيا ويزيد، إلّا بغطاء رفيع المستوى.

 

فضيحة مكتملة الأركان

أين الأمن الاستباقي الذي يلاحق الإرهاب حتى جذوره في طرابلس والشمال من شبكة الإرهاب التي أنشأها يحي الرفاعي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى