أخبار محلية

من هي دولة عكار العتيقة؟

من هي دولة عكار العتيقة؟
الزمن الذي ليس ببعيد ترك في هذه “الدولة” قلعة بني سيفا كشاهد على شجاعة من سكنوها، حتى أسسوا إمارة امتدت على مساحة كبيرة من لبنان وسوريا.
وبالأمس القريب كنا صغارًا، ولم تكن هناك مدارس، فكان الأبناء يتلقون العلم الديني على يد الشيوخ الأفاضل، ومنهم عبد اللطيف الزعبي، وإبراهيم القادري، وعبد المجيد الزعبي، وغيرهم.
وبما أن العلم نور، سعى مدحت الأسعد إلى تأسيس مدرسة المقاصد الإسلامية.
وبفضل جهود ومساعي أحمد الشريف، تأسست المدرسة التكميلية الرسمية، وبعدها ازدادت المدارس حتى يومنا هذا.
وبما أن مشعل العلم يحتاج إلى من يشعله، فكان الأساتذة، ومنهم علي بطيخ، وشحادة عباس، وكامل الشعار، وغيرهم، وكانوا شجعانًا في التضحية والعطاء، وغرسوا في الأبناء روح التسامح وعزة النفس.
بالإضافة إلى ذلك، ازداد التعليم، ولمع أساتذة كبار ومديرو مدارس وعدد كبير من أهل العلم، ومن لحم الحي تعلموا ووصلوا، ومن بينهم الدكتور محمود حمد سليمان، الذي آمن بأن الحق الذي يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وكلمة “قوة” هنا متعددة المعاني من أجل الوصول إلى الحقيقة.
وإن الغالبية من رجال الفكر والعلم في “دولة عكار العتيقة” هم من أبناء هذه الإمارة المتربعة على عرش التاريخ، والتي حملت المحافظة اسمها، دليل ساطع على شجاعة ورقي أبنائها.
ومن بينهم الصحافي الثائر على الظلم والفساد، وهذا ليس بجديد عليه، بل تلقّنه منذ نشأته من والده الدكتور محمود سليمان، الذي ترك إرثًا عريقًا لابنائه ولكل عائلته ولعكار العتيقة.
ومن تربّى على الصدق والعهد والوعد والإيمان والشجاعة، مثل ناصر سليمان، لن يتأخر عن قول الحق، وجرأة الشجعان، وسيزداد جرأةً وعنفوانًا ضد الفساد لبناء مجتمع عكاري شريف ونظيف، ولن تهزه الريح مهما اشتد الظلم والظلام.
هكذا هي “دولة عكار العتيقة”، وستبقى أجيالها، بإذن الله، ثابتة على الحق، وإلى فارس جديد يولد من بلدي عكار العتيقة.
المحامي علي إسبر ناصر محمود سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى